عمر حديدي – يُعد ألبوم “يا مشاعر” للنجمة الذهبية نوال الزغبي محطة فنية جديدة في مسيرتها حيث شهد عودة قوية ومختلفة لها بعد غياب عن طرح الألبومات المطولة وتميز بجرأة في التنوع الموسيقي وتقديم ألوان غنائية عصرية.
تكمن القوة الرئيسية للألبوم في تنوعه الغنائي اللافت حيث نجحت نوال في تقديم مزيج متوازن بين الأغاني اللبنانية والمصرية والبدوية. هذا التنوع لم يقتصر على اللهجة فحسب بل شمل أيضاً الألوان الموسيقية.
الرومانسية والدرامية تجلت في الأغنية الرئيسية “يا مشاعر”، التي أعادت نوال إلى خطها الرومانسي الحزين.
أغنيات ذات طابع إيقاعي (مثل “أجي بالدلع”أو “إنت مين” و “ماضي وفات”) أظهرت قدرتها على مواكبة الموسيقى العصرية بلمسة متجددة مستفيدة من التوزيعات المبتكرة لموزعين مثل عمر عبد الفتاح و أمين نبيل،
والقضايا الاجتماعية الوجدانية حيث تطرقت بعض الأغاني مثل “وقت الشدة” إلى مواضيع القوة والأمل والحرية ما منح الألبوم عمقاً إضافياً.
هذا المزيج أثبت ذكاء نوال في الاختيار والتعاون مع نخبة من الشعراء والملحنين والموزعين في مختلف الدول العربية؛ ما جعل الألبوم تجربة سمعية غنية.
شابت عملية طرح الألبوم بعض الغموض وعدم الوضوح ما يُعتبر من أبرز سلبياته التنظيمية، فقد تضاربت التصريحات حول عدد الأغنيات منذ البداية؛ إذ أشارت التسريبات إلى أن الألبوم سيضم 12 أغنية، فقُلص العدد ليصبح 10 أغانٍ، إنما الواقع الفعلي تم طرح الألبوم في النهاية بـ 8 أغنيات، حيث أعلنت نوال عن طرح الأغنية الثامنة “حب وتفاصيله” كآخر أغنية في الألبوم.


