“أنتي امرأة جبارة!”
هكذا وصف المذيع محمد قيس الفنانة زينة خلال حديثها عن أزمتها الشهيرة مع طليقها أحمد عز. لكن المؤلم والمثير للانتباه أن زينة ليست تلك “المرأة الفولاذية” التي يتخيلها الجمهور.. هي مجرد امرأة عادية وجدت نفسها في منتصف علاقة سامة استنزفت طاقتها واستهلكت مشاعرها، لكن عوضاً عن الاستسلام، قررت المواجهة والدفاع عن شرفها وسمعتها بأي ثمن.
في ظهورها الأخير، لم تظهر زينة “المنتصرة”، بل ظهرت الترسبات الثقيلة لتلك التجربة المريرة: امرأة فقدت الثقة في الرجال تماماً، وأغلقت باب مشاعرها بوجه أي فرصة جديدة مهما كانت المغريات.
فتحت زينة قلبها لتقول إن ممثلات صرن نجمات صف أول بسبب اعتذاراتها القسرية في فترة أزمتها، وأن بعضهن يكنّ لها كراهية شديدة. كما عاتبت تامر حسني لغيابه خلال وفاة أخيها، وانهارت باكية وهي تتحدث عن الخوف الذي يتركه فقدان سند الأب والأخ..
لكن الزاوية الأكثر عمقاً كانت اعترافها الصريح بخطأ الاختيار في الماضي ووهم الحب، وتمنيها لسجن عز ولو حتى أسبوعاً من باب التربية، لكنها تراجعت بناءً على نصيحة والدتها من أجل أطفالها. وقالت بجملة مكثفة: “كنت سأتنازل لو سُجن، لكنه لو كان مكاني لما رحمني بسبب اتهاماته لي بالتزوير والسرقة.. من نشأ على القسوة يستحيل أن يتغير!”
الدرس الحقيقي من فصة زينة هو الحكمة الإنسانية البالغة: قاتل لأخذ حقك حتى النهاية، لكن لا تتبع أساليب من أذاك في الخصومة.. اخرج سالماً بأخلاقك مهما واجهت من تجردوا منه


