عمر حديدي – بدأت قصة الفنانة السورية يارا صبري مع الممثل ماهر صليبي ببداية التسعينيات، وتحديدًا سنة 1993، وقتها كانت يارا ببداياتها الفنية، بينما كان ماهر يحاول يثبت حضوره بالتمثيل والمسرح..
التعارف بينهما حصل من خلال العمل، ومع الوقت صار في تقارب واضح بسبب الاهتمامات المشتركة، وتحوّلت الصداقة تدريجيًا لعلاقة عاطفية، قبل ما يتم الزواج..
لكن القرار لم يكن سهل، خصوصاً بسبب الاختلاف الديني. يارا من عائلة مسلمة معروفة، بينما ماهر مسيحي، وهو أمر كان يُعتبر وقتها حساس اجتماعياً ويثير جدلاً في بعض الأوساط..
ويارا هي ابنة الفنان سليم صبري والفنانة الراحلة ثناء دبسي.. والدها اعترف لاحقاً إن موضوع زواج يارا لم يكن بسيطاً بالبداية، خصوصاً بسبب نظرة المجتمع وبعض التعقيدات القانونية المرتبطة بتوثيق الزواج بين شخصين من ديانتين مختلفتين في سوريا..
لكن بالنهاية اختار أن يدعم قرار ابنته، مع حرص العائلتين على التعامل مع الموضوع بهدوء وبعيد عن الإعلام..

بعد الزواج، اتفقت يارا وماهر على الحفاظ على خصوصية حياتهما، وأن يكون أساس البيت الاحترام المتبادل والقيم الإنسانية، مع احترام معتقدات كل طرف للآخر..
أنجب الزوجان ولدين، كرم ورام صليبي، وكانا حريصين على تربيتهم ببيئة ثقافية وفنية، لكن بعيداً عن الأضواء الإعلامية..
لاحقاً، ومع بداية الأحداث في سوريا سنة 2011، أعلنت يارا صبري مواقف سياسية عرضتها لضغوط كبيرة. ومع تصاعد الظروف، غادرت مع زوجها سوريا سنة 2012 واستقرا لفترة طويلة في كندا..
وخلال سنوات الغربة، استمر كل منهما في عمله؛ يارا بنشاطها الفني، وماهر في المسرح والإخراج. وفي عام 2023 احتفل الزوجان بزواج ابنهما الأكبر كرم صليبي في باريس من الشابة روان الماغوط..
وبعد غياب دام نحو 12 سنة، عادت يارا صبري وزوجها إلى سوريا أواخر عام 2024، ونشرت يارا لحظات من عودتها عبر السوشيال ميديا، وكان من أبرزها اللقاء المؤثر مع والدها في دمشق، وهو المشهد الذي لاقى تفاعلًا واسعًا من المتابعين


